أخبارأخبار الرئيسيةثقافة وفنونمقالات الرأي

إكزناين والتراث اللا مادي .. منطقة “ملال” كنموذج

يقصد بالتراث غير المادي كل ما يتعلق بالعادات والتقاليد والأعراف الإجتماعية التي تتبناها منطقة ما وتميزها عن غيرها سواء كانت أماكن تجمع الناس لسرد الحكايات وإلقاء الشعر والمبارزة الرياضية مثلاً.

في منطقة “ملال” التابعة لجماعة اكزناية الجنوبية إقليم تازة، الريف الجنوبي، مثلا كانت مجموعة من الطقوس الاحتفالية ك”إزران” اي الشعر الريفي الأمازيغي المؤدى من طرف نساء ورجال المنطقة في الاعراس و في المواسم الأخرى كموسم الحصاد في قالب غنائي بهيج يتغنى بجمال الطبيعة والغزل والشوق والحنين للمحبوب.

وهناك لعبة رياضية كان يقوم بها أهل البلدة من الذكور كالمصارعة (اموغزار) تعتمد أساساً عن القوة والرشاقة البدنية ليبرز الشاب قوته وسيطرته على خصمه في وسط تعلوه زغاريد الحاضرات و هو ما يعطي للمشارك قوة و حماسا كبيرين.

كما اشتهرت المنطقة كذلك بالارتباط الكبير لأهل البلد بمسجد القرمود ميسرة المطغري قديما وهو ما يعكس الارتباط الكبير للملاليون بالدين الاسلامي والهوية الريفية الأمازيغية عبر العصور.

و اشتهرت ملال كذلك بفن الفروسية حيث كانت تتوفر على سربة يترأسها المرحوم الحسن بوتحياك شاركت في عدة احتفالات محلية كمهرجان اللوز بأكنول كما كانت الفروسية كذلك حاضرة في كل الاعراس المحلية.

لقد أخفق الاحفاد في الحفاظ بما أسسه الأجداد و نتمنى صادقين أن يتم إحياء هذا الإرث الثقافي والحفاظ عليه كتراث غير مادي في المنطقة.

بقلم : سمير بوتحياك

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: