أخبارأخبار الرئيسيةمجتمع

مواطن ريفي ضحية صراع بين مسؤولين مرتشين

قام النظام المغربي الأسبوع الماضي بهدم ثلاثة منازل بقرية السندون التابعة لجماعة إجرمواس التابعة لقبيلة آيت توزين. وانتشرت صور عملية الهدم على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن القصة وراءها لا تزال غير واضحة للكثيرين، خاصة وأن الذباب الالكتروني كانوا نشيطين للغاية لتبرير فعل النظام المغربي.

‎لذلك أقدم موقع Arrif Daily على الاتصال بأحد الضحايا الذي أخبرنا بالقصة كاملة.

‎تعود ملكية المنازل الثلاثة لثلاثة أشقاء، خيث تمكنت من التحدث إلى أحدهم، وهو محمد الدرازي القاطن في بلجيكا.

‎يقول الضحية إن القطعة الأرضية في ملكيتهم وأنه كان لديهم منزلان على الموقع. لكن المنزلين أصبحا غير صالحين للسكن بسبب الزلزال الذي ضرب المنطقة في عام 2004 والزلازل التي تلت.

‎وقررت الأسرة أن تفعل شيئًا حيال ذلك في العام الماضي وتوجهت إلى السلطات المحلية للحصول على تصريح لإصلاح المنزلين، ولدهشته، قيل للضحية أن البلدية لا تمنح التصاريح. وأضاف محدثنا أن المسمى بالقائد صرح له بإمكانية مباشرة اعمال الصيانة بشكل عادي.

‎بعد المعاينة قررت الأسرة هدم المنزلين والبدء من جديد. بدأ شقيقان في بناء منزلين في شهر أغسطس من العام الماضي، وتم الانتهاء من البناء في يناير من هذا العام. وتبلغ تكلفة كل من هذين المنزلين 50 ألف يورو.

‎لكن المشاكل بدأت عندما بدأ الأخ الثالث في بناء منزله، ولأنه لم يكن من معارف المسمى بالقائد، قرر الأخير هدم المنازل الثلاثة.

‎وفي بداية الشهر الماضي، جاء المخزن بجرافة. لكن بعد احتجاج أهالي القرية غادروا المكان. وليعلم القارئ أن جميع البيوت في هذه القرية، بل وفي معظم القرى، ليست لها تراخيص بناء.

‎وبعد هذه الحادثة استقبلت العائلة مسؤولاً آخر عند الباب. هذا المسؤول المغربي (رئيس الدائرة) كان وقحا للغاية مع العائلة وبعد جدال حاد غادر مع التهديد بأنه سيرسل لجنة خاصة من الرباط.

‎ولم تسمع العائلة أي شيء بعد ذلك حتى تلقت صورًا للجرافات وهي تهدم منازلهم.

‎وفي حوالي الساعة السادسة صباحا، قام المخزن بطرق باب أحد المنازل الثلاثة التي تسكنها شقيقة الضحية وأمه. رفضت المرأتان فتح الباب بسبب الخوف. فكسرت القواة المساعدة الباب و طردت المرأتين الى الشارع. والدة الضحية امرأة عجوز تعاني من الزهايمر و أمراض مختلفة مثل ارتفاع ضغط الدم وما إلى ذلك، وقد أدت معاملة عناصر النظام المغربي القاسية إلى تفاقم حالتها.

‎وبعد رمي أفراد العائلة في الشارع، بدأت عملية الهدم دون حتى منحهم الفرصة لإنقاذ محتوياتهم.

‎ويقول محامي الضحايا إن المخزن هدم المنازل بشكل غير قانوني. ويضيف المحامي إنه يجب على السلطات أولاً تقديم الطلب ويجب أن توافق عليه المحكمة. ويؤكد المحامي أن المحكمة لم تتلق أي طلب على الإطلاق.

‎الضحايا في قمة الذهول ولا يعرفون ماذا يفعلون. كما أنهم لا يعرفون لماذا هدمت منازلهم فقط دون سواهم، لكن تراودهم شكوك وروايتهم يؤكدها آخرون. و القصة هي ان الإخوة الثلاثة ضحايا صراع بين المسؤولين الفاسدين. وبحسب عدة مصادر، فإن رئيس البلدية ومسؤول آخر يريدان طرد القائد من المنطقة لأنه لا يشاركهما الرشاوى التي يبتزها من السكان المحليين. ولتحقيق ذلك أبلغوا عنه السلطات في الرباط، وما كان الإخوة الثلاثة سوى كبش فداء لتحقيق الهدف. كبش فداء بقيمة 130 مليون سنتيم. بل و سيكلف البلدة و المنطقة الكثير وسيؤدي الى افراغ المنطقة من أهاليها.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: