أخبارأخبار الرئيسيةأخبار دولية

محمد حاجب: تحقيق مع العدو رقم 1 للمخابرات المغربية والسبب الرئيسي في قطع العلاقات المغربية الألمانية

خلق حاجب اليوتوبر تشابكات دبلوماسية من خلال مقاطع فيديو انتقادية ضد المغرب.ومن الممكن أن يؤدي قرار المحكمة الدستورية في برلين لصالحه إلى زيادة تأجيج الصراع.

محمد حاجب وبدون تحفظ وبكلمات واضحة. يندد الرجل البالغ من العمر 40 عاما على قناته باليوتيوب عدة مرات في الأسبوع عن الظروف في المملكة المغربية – مما يزعج الحكومة هناك، التي هي بالفعل على خلاف دبلوماسي مع ألمانيا، على سبيل المثال بسبب الاختلافات في الرأي حول مسألة الصحراء الغربية.

في أحد مقاطع الفيديو، ظهر محمد حاجب جالسا في سيارته، يهاجم مباشرة الصحافة المغربية، وقال على أنها “صحافة بوليسية ” تريد إقصاءه، وكانت وسائل الإعلام المغربية قبل أيام ذكرت أن حاجب تلقى 1.5 مليون يورو من الاستخبارات الألمانية لمهاجمة المغرب.

الاحتجاز والتعذيب في المغرب

صحيح، أن حاجب يطالب بالحصول على 1.5 مليون يورو كتعويض من الدولة الألمانية. لكن بالنسبة إليه فهو مهتم بالتعويض عن المعاناةالغير قانونية التي تعرض إليها، من وجهة نظره، وأن ألمانيا، تتحمل جزءا من المسؤولية. من خلال اتهامه: في عام 2010، وحث ضباط الشرطة الألمانية على مواصلة رحلته إلى المغرب في مطار فرانكفورت – بعد عودته من زيارة قام بها إلى باكستان .

في ذلك الوقت كان مكتب التحقيقات الجنائية في ولاية هيسن، نفى أن يكون مسؤولا عن ذلك. لكن الشيء الأكيد هو أن حاجب رافقه موظفون الى الطائرة، وأن مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية أخبرت جهاز المخابرات المغربية بالهبوط الوشيك في الدار البيضاء. وأن هذه الرحلة كانت ىسببا في القبض على حاجب. وقال أنه تعرض للتعذيب في المغرب. وكإرهابي مزعوم، حكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات. وكانت المجلة السياسية “أ ر دي ماينز” و”شبيغل” قد نشرتا تقريرا عن ذلك.

ومنذ عودته إلى ألمانيا، يعيش الرجل البالغ من العمر 40 عاما على المساعدات الاجتماعية. وتبث إصابته باضطرابات ما بعد الصدمة. وبعد تشخيص حالته من خبير معهد الطب الشرعي في دوسلدورف أكد آثار التعذيب التي يرى فيها جزء يشبه نسبيا “الكي بالحديد، وندوبا تشبه قضبانا ” على ظهره.

والآن يريد حاجب تعويضات من الدولة الألمانية،التي سلمته فعليا إلى السلطات المغربية. وفي الواقع وصفته سلطات الأمن الألمانية في ذلك الوقت بالخطير، لأنه كان من الشباب المسلمين التبليغيين الذين يذهبون في نهاية المطاف إلى باكستان. لكن حاجب تساءل عن أحد زملائه الركاب،الذي انفصل منه فيما بعد والذي انظم إلى الجهاديين. لم يتم التحقيق معه أبدا.

المحكمة الدستورية برلين تنتقد BKA

من أجل مقاضاة الدولة الألمانية، تقدم حاجب في البداية بطلب للحصول على المساعدة القانونية، لكنه فشل في محكمة غرفة برلين. ووفقا لمعلومات SWR، فإن المحكمة الدستورية في برلين، في المثول الموالي، وقبل بضعة أيام فقط أثبتت أنه على حق. وينص الحكم الصادر في 21 صفحة، من خلال “التقييم المتوقع الغير مقرون بالأدلة” من قبل محكمة الاستئناف على أنه ينتهك الحقوق الأساسية لحاجب. كما يتناول دور مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية في هذه القضية: وحقيقة أن مسؤوليهم نقلوا “وضعا خطيرا” إلى السلطات المغربية في عام 2010 “لا يمكن تبريرها” نظرا لحالة حقوق الإنسان في المغرب.

وفي حديثه إلى اللجنة، قال حاجب إنه سعيد جدا بهذا القرار. وهو يبين بوضوح أن “المحاكم في ألمانيا مستقلة”. وقال محاميه، إبرهارد شولتز، إنه ليس من الممكن في كثير من الأحيان البت بشكل إيجابي في شكوى دستورية، كما هو الحال في مثل هذه الحالة. وقالت وزارة الداخلية الاتحادية، وهي مدعى عليها في القضية، ل SWR إنها “لا ترغب في التعليق على قرارات المحاكم الفردية”.

التأثير على العلاقات الدبلوماسية

صحيح أن محكمة دائرة برلين يجب أن تعيد النظر الآن في طلب المساعدة القانونية. ومع ذلك، من المرجح أن يأتي حكم المحكمة الدستورية في وقت غير مناسب بالنسبة للحكومة الاتحادية، لأن قضية حاجب هي من الناحية الدبلوماسية واحدة من الانتقادات المركزية التي وجهها المغرب لألمانيا. ووفقا لتقارير إعلامية، اتهمت العائلة المالكة الحكومة الألمانية مؤخرا بمنح الكثير من الحرية لحاجب، الذي صنف على أنه “إرهابي” في المغرب. وبالإضافة إلى ذلك، نقلت إليه معلومات حساسة عن أجهزة الأمن المغربية.

وعلى أية حال، لم تتفوق الحكومة المغربية في الأسابيع الأخيرة مع الصمت الدبلوماسي. وقد توقفت عن التعاون مع السفارة الالمانية فى البلاد. وفي بداية مايو، زادت الرباط من الضغط الدبلوماسي وسحبت سفيرها من برلين.

الرابط الأصلي للمقال

مارسيل كولفنباخ وأحمد سينيورت، SWR

ترجمة:أحمد/ مسار بريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
معذرة، لا تستطيع نسخ هذه الصفحة قم بمشاركتها.
%d مدونون معجبون بهذه: