أخبارأخبار الرئيسيةمقالات الرأي

الريف واليوم العالمي للديمقراطية

اليوم العالمي للديمقراطية International Day of Democracy

بمناسبة هذا اليوم العالمي، بادرت عدة دول الى استعراض حالة الديمقراطية في العالم، ولا يمكن لمثال الديمقراطية أن يتحول إلي حقيقة واقعة يحظى بها الجميع في كل مكان. فالقيم المتعلقة بالحرية واحترام حقوق الإنسان و …، عناصر ضرورية للديمقراطية.

البلدان المتحضرة ليست تلك التي تتوافر على الديمقراطية السياسية، بل التي تشغل الديمقراطية الاجتماعية مساحة كبيرة من نظامها السياسي.

وقد تغدو مزيفة اذا لم تكتمل بالديمقراطية الاجتماعية وعليه تبقى ناقصة من دونها، وبما أن جوهرها اتاحة الفرصة للأفراد المساهمة بفاعلية في صناعة القرار بمختلف اشكاله، واستحداث ممارسات تمكّن الاكفاء من الوصول الى دائرة صنع القرار؛ فإن الديمقراطية الاجتماعية تؤكد تحقيق العدالة الاجتماعية وهذا سبب من أسباب نشأت “حراك الريف” الذي زعزع النظام الإحتلال المغربي رغم أن الديمقراطية التي لا طالما غنى بها، لم تكن إلا حبر على ورق يخفي وراءه الطبيعة الاستبدادية لدولة الدكتاتورية.

الكثير ابهرتهم الدول المتحضرة، فأبناء آريف كذلك ابانوا عن مستوى المتحضر الذي ينبض بالحرية والديمقراطية، وعندما نتأمل هذا الانبهار نجده قد استمد مقوماته من المستوى الأنسان الريفي الذي مارس الديمقراطية الاجتماعية فيما مضى.

فما كان يريده شباب الحراك بالأصل من الديمقراطية المغربية المزيفة هو العدالة الاجتماعية والفضاء الواسع من الحريات التي من خلالها يتمكن الافراد من الابداع، ذلك ان تحقق هذا الجانب من شأنه اشباع الحاجات الاساسية للأفراد وخاصة تلك اللصيقة بالطبيعة الانسانية.

وعندما وجدت نفسها امام الحراك الريفي قفزت وصادرت حرياتها الاجتماعية المزعومة، فقد طفى على سطح المشهد مجموعة من التناقضات المباشرة وغير المباشرة التي تتمظهر بسلوكيات غريبة ووحشية حدها إلى رخص لقتل نشطاء الحراك وكذا ما صاحب ذلك من القمع والاضطهاد والتهجير القسري …

وقد رأت التهديد الأساسي الذي يمثله الحراك لا يكمن في مطالبه الاجتماعية؟ وانما سياسية!!
مما انزل الإحتلال المغربي بكل ثقله على آريف بالقبضة الأمنية التي لا مثيلا لها

ومع ذلك، وكما هو الحال لم يعد حكم النظام الإحتلال المغربي مستقرًا من خلال الهيمنة والرضا فقط، ولكن من خلال قدرته على احتكار أدوات القمع، وكما تظهر حلقات لا حصر لها في التاريخ
الحرية للأسرى الريفين القابعين فى سجون الإحتلال المغربي.

محمد بنمسعودا

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
معذرة، لا تستطيع نسخ هذه الصفحة قم بمشاركتها.
%d مدونون معجبون بهذه: